>
الرئيسية علم الفلك والراصدون التلسكوبات الشمسية: كيف ترصد البقع الشمسية والاندلاعات بأمان؟
علم الفلك والراصدون

التلسكوبات الشمسية: كيف ترصد البقع الشمسية والاندلاعات بأمان؟

مشاركة
الشمس
قرص الشمس ونشاطها (ناسا)
مشاركة
إعلان / Advertisement

📢 مساحة إعلانية ذكية (تظهر بعد 3 ثوانٍ من فتح المقال)
[جاهز لربط شفرة Google AdSense الحقيقية على الموقع]

الشمس هي الجرم الوحيد في السماء الذي يمكن أن يُعميك في أقل من ثانية. لهذا فإن رصد الشمس ليس هواية كاملة مثل رصد القمر: هو نشاط يحتاج انضباطاً صارماً، وأي خطأ واحد لا يُصلح.

ومع ذلك، فالشمس من أكثر الأجسام إثارة: بقع متغيرة، وانفجارات هائلة، وسطح يغلي أمام عينك.

القاعدة الأولى: لا تنظر مباشرة أبداً

النظر إلى الشمس بالعين المجردة يؤذي الشبكية، وقد لا تشعر بالألم لأن الشبكية لا تحتوي مستقبلات ألم. الأثر يظهر بعد ساعات كبقعة سوداء في مجال الرؤية، وقد يكون دائماً.

ولا تحاول استخدام: النظارات الشمسية، أو الشريط المغناطيسي، أو الزجاج المدخّن، أو الأفلام القديمة، أو قرص الكاميرا. كل هذه تسمح بمرور ضوء وحرارة كافيين لإحداث ضرر. الوسيلة الوحيدة المقبولة هي مرشح مخصص معتمد للرصد الشمسي.

الطريقة الآمنة الأولى: الإسقاط

أأمن طريقة على الإطلاق هي «الإسقاط»: توجّه التلسكوب نحو الشمس دون أن تنظر عبره، وتضع ورقة بيضاء خلف العدسة العينية، فترى صورة الشمس عليها. هذه الطريقة تستخدمها المدارس والمراصد، وهي آمنة تماماً للعين.

لكن احترس: الحرارة قد تتلف التلسكوب إن كان كبيراً، ويجب ألا يقف أحد في مسار الضوء الخارج من العدسة. ولا تستخدم هذه الطريقة مع التلسكوبات المركبة أو الكاسرة الكبيرة دون مرشح أمامي.

الطريقة الثانية: المرشح الأمامي

المرشح الشمسي المعتمد يوضع على مقدمة التلسكوب (لا على العدسة العينية)، ويحجب أكثر من 99.999 بالمئة من ضوء الشمس وحرارتها. هذا النوع آمن إذا كان سليماً وغير مثقوب.

مرشحات العدسة العينية (التي توضع في المؤخرة) خطيرة جداً: الحرارة المركزة تكسر الزجاج في لحظة، ويمكن أن تدخل الشمس إلى العين مباشرة. لا تستخدمها أبداً.

ماذا ترى في الشمس؟

أول ما تراه هو «البقع الشمسية»: مناطق أبرد قليلاً من محيطها، تظهر داكنة. عددها يتغير في دورة تستمر نحو 11 سنة، وهي مؤشر على النشاط المغناطيسي للشمس.

ترى أيضاً «التدرّج على الحافة» (Limb darkening)، أي أن حافة القرص أغمق من مركزه، لأن الضوء يأتي من طبقات أعلى وأبرد. وفي الأيام النشطة، قد ترى «مشاعل» ساطعة قرب البقع.

تلسكوب الهيدروجين ألفا

للرصد المتقدم، تُستخدم تلسكوبات مخصصة لطول موجي ضيق جداً (656.28 نانومتر)، تُظهر الغلاف الملون للشمس: الخطوط، والانفجارات، والنتوءات. هذه الأجهزة مكلفة، لكنها تكشف وجهاً آخر للشمس لا يراه المرشح الأبيض.

وهي أيضاً أكثر تعقيداً: تحتاج ضبطاً حرارياً، وقد تكون خطرة إن استُخدمت بشكل خاطئ.

البقع الشمسية: ماذا تراقب؟

راقب البقع على مدى أيام. ستلاحظ أنها تتحرك من الحافة الشرقية إلى الغربية، وهذا دليل مباشر على دوران الشمس حول نفسها (نحو 27 يوماً في المتوسط). وستلاحظ تغيّر شكلها وتفككها مع الوقت.

سجّل عدد البقع وتوزيعها؛ هذا ما يفعله الراصدون منذ قرون، وهو ما يسمح بفهم الدورات الشمسية. وهو أيضاً نشاط آمن ومفيد للمبتدئ.

الانفجارات الشمسية والأثر على الأرض

الانفجارات الكبيرة تُطلق سحباً من الجسيمات المشحونة قد تصل إلى الأرض بعد يوم أو يومين، فتُسبب الشفق القطبي واضطراباً في الاتصالات والأقمار. لذلك يراقبها العلماء باستمرار.

وللمهتم بالشفق، اقرأ دليل ظاهرة الشفق القطبي.

الخلاصة الأمنية

لا تنظر إلى الشمس أبداً دون مرشح معتمد على مقدمة التلسكوب. لا تستخدم مرشح العدسة. لا تترك التلسكوب موجهاً نحو الشمس دون رقابة. وإن كنت مع أطفال، لا تسمح لهم بالاقتراب من الجهاز دون إشراف.

بهذه القواعد، يصبح رصد الشمس آمناً وممتعاً، ويكشف لك نجماً متغيراً لا يهدأ. ولمن يريد البدء بهواية الرصد عموماً، اقرأ دليل المبتدئين.

اقرأ المزيد في قسم علم الفلك والراصدون على موقع الفلك.

مشاركة

اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *