>
الرئيسية التقويم الفلكي والمواقيت خسوف القمر: لماذا يتحول القمر إلى اللون الأحمر الدموي أثناء الخسوف؟
التقويم الفلكي والمواقيت

خسوف القمر: لماذا يتحول القمر إلى اللون الأحمر الدموي أثناء الخسوف؟

مشاركة
خسوف قمري
القمر أثناء الخسوف (ناسا)
مشاركة
إعلان / Advertisement

📢 مساحة إعلانية ذكية (تظهر بعد 3 ثوانٍ من فتح المقال)
[جاهز لربط شفرة Google AdSense الحقيقية على الموقع]

خسوف القمر هو الظاهرة الوحيدة في السماء التي يمكن أن تراها بالعين دون أي حماية، وتستمر ساعات، وتحوّل القمر إلى قرص نحاسي أحمر. ومع ذلك، فإن تفسير لونه الأحمر يُفاجئ كثيرين: القمر لا «يتلون» بنفسه، بل يعكس ضوء كل غروب وشروق على الأرض في الوقت نفسه.

كيف يحدث الخسوف؟

الأرض بين الشمس والقمر، فتحجب عنه ضوء الشمس. لكن الأرض لها غلاف جوي، وهذا الغلاف يكسر ضوء الشمس ويشتته، فيمر بعضه داخل ظل الأرض ويصل إلى القمر.

الظل نوعان: «الظل» (Umbra) الكامل، و«شبه الظل» (Penumbra) الجزئي. الخسوف الجزئي يعني دخول القمر في الظل الكامل جزئياً، والكلي يعني دخوله كاملاً.

لماذا الأحمر؟

لأن الغلاف الجوي يشتت الأطوال الموجية القصيرة (الأزرق والبنفسجي) بقوة أكبر، وهو سبب زرقة السماء. أما الأطوال الطويلة (الأحمر والبرتقالي) فتمرّ، ولذلك يبدو القمر بلون النحاس.

وهذه الظاهرة نفسها تجعل الغروب أحمر. الخسوف الكلي هو، حرفياً، غروب كل الأرض على القمر في وقت واحد.

وإذا حدث انفجار بركاني كبير أو حريق واسع، فإن الغبار في الستراتوسفير يمتص المزيد من الضوء، فيصبح الخسوف أغمق — وقد يُخفى القمر تماماً في حالات نادرة.

مراحل الخسوف

يبدأ بشبه الظل: تغيّر باهت لا يكاد يُرى بالعين. ثم يظهر «عضّ» داكن في حافة القمر: هذا بداية الخسوف الجزئي. ثم يغرق القمر تدريجياً حتى يصبح كاملاً في الظل: بداية الكسوف الكلي، وقد يستمر أكثر من ساعة.

ثم يعود بالترتيب نفسه. والمدة تعتمد على موقع القمر من مركز الظل: خسوف مركزي يستمر أطول من خسوف حافي.

لماذا لا يحدث خسوف كل شهر؟

لأن مدار القمر مائل نحو 5 درجات، فيمر غالباً أعلى ظل الأرض أو أسفله. والخسوف يحدث فقط عندما يكون القمر قريباً من العقدتين في وقت البدر. وهذا ما يجعله بضعة مرات في السنة، لا اثني عشر مرة.

وبالمناسبة: الكسوف الشمسي والخسوف القمري يحدثان في «موسم كسوف» واحد، لأن العقدتين تكونان على خط الشمس. ولهذا ترى كسوفاً شمسياً بعده أو قبله بأسبوعين.

الرصد: لا تحتاج شيئاً

كل ما تحتاجه عينك، وسماء غير محجوبة. المنظار والتلسكوب يضيفان تفاصيل: حفر القمر تظهر بتباين مختلف لأن الضوء الأحمر يقلل السطوع، ويصبح القمر أقل إبهاراً مما هو في البدر العادي.

والتصوير سهل نسبياً: تعريض أطول مما تستخدمه للقمر المكتمل (لأنه أخفت بمرات)، وحساسية أعلى، وحامل ثابت. وراجع دليل التصوير الفلكي.

ماذا نتعلم من الخسوف؟

تاريخياً، كان الخسوف أداة لقياس شكل ظل الأرض، ومنه عرف الإغريق أن الأرض كروية. وفي العصر الحديث، تُستخدم الخسوفات لقياس تلوث الغلاف الجوي العلوي عبر سطوع القمر ولونه.

وهو أيضاً اختبار لبرامج التنبؤ، لأن حسابات الظل دقيقة إلى دقائق، وأي خطأ يكشفه الرصد المباشر.

الأساطير مقابل العلم

في ثقافات كثيرة، ارتبط الخسوف بخوف أو نذير. والسبب مفهوم: القمر «ينطفئ» ببطء في سماء الليل. لكن التفسير العلمي بسيط ومطمئن: ظل أرض، وغلاف جوي، وهندسة مدارية.

ومن الجدير ذكره أن الخسوف لا يحدث ضرراً للعين أبداً، خلافاً للكسوف الشمسي. وهذا فرق جوهري كثيراً ما يُخلط بينهما.

الخلاصة

الخسوف القمري هو درس بصري في فيزياء الغلاف الجوي: كل غروب على الأرض يُجمع في نقطة واحدة على سطح القمر. ومن ينظر إليه في ليلة صافية يرى، في قرص أحمر، أثر ضوء عبر 100 كيلومتر من الهواء.

اقرأ المزيد في قسم التقويم الفلكي والمواقيت على موقع الفلك.

اقرأ أيضاً

ولمقارنة الخسوف بالكسوف الشمسي وأنواعه، اقرأ كسوف الشمس: الكلي والحلقي والجزئي. ولمتابعة المواعيد القادمة، راجع دورة ساروس.

مشاركة

اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *